Ads 468x60px

الاثنين، 20 مايو 2013

إفاضة القرآن المجيد ببركة ولي العصر (عج)

إفاضة القرآن الكريم المجيد ببركة ولي العصر (عج)

نقل ((الحاج علي السيد)) فقال: كنت في طفولتي أميّاً ولم أتعلم في مدرسة، وعندما أصبحت شاباً كان أملي أن أتمكن من قراءة القرآن، وفي إحدى الليالي توسلت إلى حضرة ولي العصر (عج) بقلب خاشع ومتذلل لله سبحانه، فرأيت في منامي أني في كربلاء وجاء إليّ شخص وقال: تعال إلى هذا البيت ففيه أقيم عزاء لسيد الشهداء (ع) واستمع لمجلس العزاء، وافقته ودخلت ذلك البيت فرأيت سيدين جليلين جالسين وأمامهما منقل نار وسفرة خبز ممدودة أمامهما، فعرضا بعضاً من الخبز على النار وقدّماه لي فتناولته، بعدها بدأ القارىء بقراءة الروضة الحسينية ومصائب أهل بيت خاتم الرسل عليهم السلام وبعد انتهائة من القراءة، أفقت من نومي واحسست أني نلت أملي، ففتحت القرآن المجيد ورأيت اني استطيع القراءة بشكل جيد.

بعد ذلك صرت أحضر مجالس قراءة القرآن وكنت إذا أخطأ أحد في القراءة أصحح له وحتى أني كنت اصحح قراءة الاستاذ.

قال لي الاستاذ: حتى الأمس كنت أمياً ولا يمكنك قراءة القرآن فكيف أصبحت هكذا ؟

قلت: بلغت هدفي ببركة ولي العصر (عج).

***

ثم أصبح الحاج المذكور استاذ قراءة ولم يكن يترك مجلس قراءة القرآن في ليلي شهر رمضان المبارك.

ومن جملة عجائبه أنه كان غالباً ما يرى في منامه حوادث المستقبل، وكان يعرف ما سيقع غداً ومع من سيلتقي ومع من سيتعامل ومقدار الربح الذي سيعود اليه.

قال لي مرة سيرزق الله ابنك السيد محمد هاشم قريباً ولداً فسمّه باسم المرحوم والدك ((السيد محمد تقي)). ولم يطل الأمر حتى تحقق ذلك وسميناه ((محمد تقي)). وبعد ولادته مرض مرضاً شديداً حتى لم يبقَ لنا أمل بحياته، فقال الحاج المذكور: سيشفى هذا الطفل وسيبقى. فلم يطل الأمر حتى شفاه الله، وهو الأن سالم بحمد الله وفي سن الخامسة.

فكان هذا الحاج ذا صفاء في نفسه ومهبطاً لعناية ولطف الإمام الحجة (عج) بسبب تقواه ومداومته على المستحبات وخاصة النوافل اليومية.

إعلم أن الحكمة من اطلاع بعض النفوس على الأمور الآتية والمستقبلية هو العلم بأن الله سبحانه وتعالى قد سجّل في كتاب من الكتب الروحانية ولوح من الألواح المعنوية كل الحوادث الكونية العامة والخاصة حتى نهاية تاريخ العالم قبل وقوعها كما ورد في سورة الحديد ﴿ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ان ذلك على الله يسير، لكيلا تأسوا على مافاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم...﴾[1] .

بناءاً على هذا فإن بعض النفوس الصافية تتمكن في منامها من الإنطلاق نسبياً من القيود المادية والارتفاع إلى مستوى الأرواح الشريفة والألواح العالية وبعض الكتب الإلهية والإطلاع على بعض الامور المشهودة فيها، وعندما يستيقظ وتعود تمام الروح إلى البدن لا تتصرف قوة خياله فيما رآه ويبقى ما رآه نقياً في ذاكرته ليخبر به.